محمود بن حمزة الكرماني

92

اسرار التكرار في القرآن

التقدير : فلنولينك قبلة ترضاها ، فَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ « 1 » . والخطاب في الآيتين للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، والمراد به غيره . 62 - قوله : قُلْ إِنَّ الْهُدى هُدَى اللَّهِ « 73 » في هذه السورة ، وفي البقرة : قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى « 120 » ، لأن الهدى في هذه السورة هو الدين ، وقد تقدم في قوله : لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ « 73 » ، وهدى اللّه : الإسلام ، فكأنه قال بعد قولهم : وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ . قل : إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ كما سبق في أول السورة . والذي في البقرة معناه : القبلة ، لأن الآية نزلت في تحويل القبلة ، وتقديره : قل : إن قبلة اللّه هي الكعبة . 63 - قوله : مَنْ آمَنَ تَبْغُونَها عِوَجاً « 99 » ليس هاهنا ( به ) ولا واو العطف ، وفي الأعراف : مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها « 86 » بزيادة ( به ) وواو العطف ، لأن القياس : آمن به كما في الأعراف ، لكنها حذفت في هذه السورة موافقة لقوله : وَمَنْ كَفَرَ . فإن القياس أيضا : كفر به ، وقوله : تَبْغُونَها عِوَجاً هاهنا حال ، والواو لا تزداد مع الفعل إذا وقع حالا ، نحو قوله : وَلا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ « 74 - 6 » و دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ « 34 : 14 » وغير ذلك . وفي الأعراف عطف على الحال ، والحال قوله : تُوعَدُونَ ، و تَصُدُّونَ عطف عليه ، وكذلك تَبْغُونَها عِوَجاً . 64 - قوله : وَما جَعَلَهُ اللَّهُ إِلَّا بُشْرى لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُمْ بِهِ وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ « 126 » . هاهنا بإثبات لَكُمْ وتأخير بِهِ . وحذف إِنَّ اللَّهَ ، وفي الأنفال « 10 » بحذف لَكُمْ وتقديم بِهِ وإثبات إِنَّ اللَّهَ ، لأن البشرى هنا للمخاطبين « 1 » ، فبين وقال : لَكُمْ . وفي الأنفال قد تقدم

--> ( 1 ) ما بين الحاصرين سقط من ب .